الخطابي البستي
137
شأن الدعاء
مَا خَلَقَ ، وَذَرَأ ، وبرأ " فَوَصَفَهَا بالتَّمامِ ؛ إذْ لَا يَجُوْزُ [ أنْ يَكُونَ ] ( 1 ) في شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِ عَيْبٌ ، أوْ نَقْصٌ ، كَمَا يَكُوْن ذَلِكَ فِي كَلَامِ الآدميين . وَقِيْلَ فِيْهِ وَجْهٌ آخَرُ ، وَهُوَ أن كُل كَلِمَةٍ كَانَتْ عَلَى حَرْفين ؛ فَإنهَا عِنْدَهم نَاقِصَة ، وَالتامةُ مِنْهَا مَا كَانَ أقَلُّهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أحْرُفٍ ، وَقَدْ أخْبَرَ الله - سُبْحَانَهُ - أنهُ إذَا أرَادَ أمْرَاً قال له : ( كُنْ فَيكوُن ) [ يس / 82 ] . وَكَلِمَةُ ( كُنْ ) نَاقِصَةٌ فِي الهِجَاءِ : فَنَفَى - صلى الله عليه وسلم ( 2 ) - النقْصَ عَنْ كَلِمَاتِ الله قَطْعَاً لِلأوْهَامِ .
--> ( 1 ) سقط ما بين المعقوفين من ( م ) . ( 2 ) في ( ت ) : " رسول الله " .